النووي
233
تهذيب الأسماء واللغات
مظعون عينا تجري ، فجئت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فذكرت له ذلك ، فقال : « ذاك عمله » . باب عجلان وعدي وعرابة والعرباض وعرفجة وعروة 396 - عجلان ، والد محمد بن عجلان : مذكور في « المختصر » في أول نفقة المماليك . هو تابعي مدني ثقة ، روى له مسلم . سمع أبا هريرة ، ومولاته فاطمة بنت عتبة بن ربيعة . روى عنه : ابنه محمد ، وبكير بن عبد اللّه بن الأشجّ . 397 - عدي بن حاتم الصحابي رضي اللّه عنه : تكرر في « المختصر » و « المهذب » . هو أبو طريف ، وقيل : أبو وهب ، عدي بن حاتم بن عبد اللّه بن سعد بن حشرج بن امرئ القيس بن عدي بن ربيعة بن جرول - بفتح الجيم وإسكان الراء - ابن ثعل - بضم الثاء المثلثة وفتح العين المهملة - ابن عمرو بن الغوث بن طيّئ بن زيد بن أدد بن زيد بن كهلان بن يشجب بن يعرب بن قحطان ، الطائي الكوفي الصحابي ، وأبوه حاتم هو المشهور بالكرم . ويختلف النسابون في بعض الأسماء إلى طيئ . قدم عدي على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في شعبان سنة تسع من الهجرة ، فأسلم . وكان نصرانيا . روي له عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ستة وستون حديثا ، اتفقا منها على ثلاثة ، وانفرد مسلم بحديثين . روى عنه : قيس بن أبي حازم ، ومصعب بن سعد ، وسعيد بن جبير ، والشّعبي ، وأبو عبيدة بن حذيفة ابن اليمان ، وهمّام بن الحارث ، وتميم بن طرفة ، وغيرهم . نزل الكوفة ، وتوفي بها سنة تسع وستين . وقيل : سنة ثمان ، وهو ابن مائة وعشرين سنة . قال ابن قتيبة : وكان عدي طويلا ، إذا ركب الفرس كادت رجله تخطّ الأرض . وشهد مع علي الجمل ، ثم صفّين ، قال : ولم يبق له عقب إلا من قبل ابنتيه أسدة وعمرة ، وإنما عقب حاتم من ولده عبد اللّه بن حاتم ، وهم ينزلون نهر كربلاء . ولما توفي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قدم عدي على أبي بكر الصديق رضي اللّه عنه في وقت الرّدّة بصدقة قومه ، وثبت على الإسلام ، وثبت معه قومه فلم يرتدوا فيمن ارتد من العرب ، وكان جوادا ، شريفا في قومه ، معظّما عندهم وعند غيرهم ، حاضر الجواب . روي عنه أنه قال : ما دخل علي وقت صلاة إلا وأنا مشتاق إليها . وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يكرمه إذا دخل عليه . وشهد فتوح العراق في زمن عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه ، فحضر وقعة القادسية ، ووقعة مهران ، وجسر أبي عبيد ، وغير ذلك . وكان مع خالد بن الوليد حين سار إلى الشام ، وشهد معه بعض فتوحه ، وأرسل معه خالد بن الوليد الأخماس إلى أبي بكر الصديق رضي اللّه عنه ، وكان عدي يفتّ الخبز للنمل ، ويقول : إنهن جارات ولهن حق . وروينا في « صحيحي » البخاري ( 4394 ) ومسلم ( 2523 ) - واللفظ للبخاري - عن عدي بن حاتم ، قال : أتيت عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه في أناس من قومي ، فجعل يفرض للرجل من طيّئ في ألفين ، ويعرض عني ، فاستقبلته ، فأعرض عني ، ثم أتيته من حيال وجهه فأعرض عني ، قلت : يا أمير المؤمنين ، أتعرفني ؟ فضحك ، قال : واللّه إني لأعرفك ، آمنت إذ كفروا ، وأقبلت إذ أدبروا ، ووفيت إذ غدروا ، وإن أول صدقة بيّضت وجه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ووجوه أصحابه صدقة طيّئ ، جئت بها إلى